السيد هاشم البحراني

243

البرهان في تفسير القرآن

يا أيها الناس ، إني قد أعلمتكم مفزعكم ووليكم وإمامكم « 1 » وهاديكم بعدي ، وهو أخي علي بن أبي طالب ، وهو فيكم بمنزلتي فيكم ، فقلدوه [ دينكم ] وأطيعوه في جميع أموركم ، فإن عنده جميع ما علمني الله ، وأمرني أن أعلمه إياه ، وأن أعلمكم أنه عنده ، فاسألوه وتعلموا منه ومن أوصيائه ، ولا تعلموهم ، ولا تتقدموهم ، ولا تتخلفوا عنهم ، فإنهم مع الحق والحق معهم ، لا يزايلونه ولا يزايلهم « 2 » » . 2919 / [ 18 ] - ومن طرق العامة : ما رواه موفق بن أحمد في كتابه ( المناقب ) وهو من أكابر علماء السنة ، قال : أخبرني سيد الحفاظ شهردار بن شيرويه به شهردار الديلمي ، فيما كتب إلي من همدان : أخبرنا أبو الفتح عبدوس ابن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة ، قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي « 3 » ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الزراع « 4 » ، قال : حدثنا قيس بن حفص ، قال : حدثنا علي بن الحسين « 5 » ، قال : حدثنا أبو هارون العبدي « 6 » ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : أن النبي يوم دعا الناس إلى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم « 7 » ، وذلك يوم الخميس ، يوم « 8 » دعا الناس إلى علي ( عليه السلام ) وأخذ بضبعه « 9 » ، ثم رفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) * فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي » ثم قال : « اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فقال حسان بن ثابت : أتأذن لي - يا رسول الله - أن أقول أبياتا ؟ فقال : « قل ببركة الله تعالى » فقال حسان بن ثابت : يا معشر مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثم قال :

--> 18 - مناقب الخوارزمي : 80 ، النور المشتعل : 56 ، فرائد السمطين 1 : 93 / 27 . ( 1 ) في « ط » : قد أعلمتكم المهدي بعدي وإمامكم ووليّكم . ( 2 ) المزايلة : المفارقة . « صحاح الجوهري 4 : 1720 » . ( 3 ) كذا في الجرح والتعديل 3 : 32 ، وتاريخ بغداد 7 : 398 ، وهو الحسن بن عليل بن الحسين بن علي بن حبيش بن سعد العنزي ، روى عنه عبد اللَّه بن إسحاق الخراساني ، وكان صدوقا ، توفّي سنّة تسعين ومائتين ، في « س » و « ط » : الحسين بن عليل الغنوي ، وفى المناقب : الحسن بن عليل الغنوي . ( 4 ) في فرائد السمطين 1 : 72 / 39 محمّد بن عبد اللَّه الذارع ، وفي مقتل الحسين : 1 / 47 ، وشواهد التنزيل 1 : 158 محمّد بن عبد الرحمن الذارع . ( 5 ) زاد في المصدر : حدّثنا أبو الحسن العبدي . ( 6 ) كذا في المقتل للخوارزمي ، وشواهد التنزل ، وفرائد السمطين ، وهو عمارة بن جوين ، أبو هارون العبدي البصري ، معروف بروايته عن أبي سعيد الخدري ، وروى عنه علي بن الحسين العبدي كما في تفسير القميّ 2 : 346 . وانظر تهذيب التهذيب 7 : 412 ، تقريب التهذيب 2 : 49 ، معجم رجال الحديث 22 : 72 ، وغيرها . وفي « س » و « ط » والمصدر : أبو هريرة العبدي . ( 7 ) قممت البيت : كنسته . « الصحاح - قمم - 5 : 2015 » . ( 8 ) في المصدر : ثمّ . ( 9 ) الضّبع : ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاها ، وهما ضبعان .